العلامة المجلسي

353

بحار الأنوار

يقول محمد وعلي عليهما السلام : يا فلان أنت قذر طفس لا تصلح لمرافقة الأخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا الملائكة المقربين ، لا تصل إلى هناك ( 1 ) إلا بأن يطهر عنك ما ههنا ، - يعني ما عليك من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الاعلى من جهنم فيعذب ببعض ذنوبه ، ومنهم من يصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ثم يلتقطه ( يلقطه خ ل ) من هنا من يبعثهم ( 2 ) إليه مواليه من خيار شيعتهم كما يلقط الطير الحب ، ومنهم من يكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، ومن الآفات في الأبدان في الدنيا ليدلي في قبره ( 3 ) وهو طاهر ، ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه سيئة فيشتد نزعه فيكفر به عنه ، فإن بقي شئ وقويت عليه ويكون عليه بطر أو اضطراب ( 4 ) في يوم موته فيقل من بحضرته فيلحقه به الذل فيكفر عنه ، فإن بقي عليه شئ اتي به ولما يلحد فيتفرقون عنه فتطهر ، ( 5 ) فإن كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات يوم القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم ، وهؤلاء أشد محبينا عذابا ، وأعظمهم ذنوبا ، إن هؤلاء لا يسمون بشيعتنا ( 6 ) ولكن يسمون بمحبينا والموالين لأوليائنا والمعادين لأعدائنا ، إنما شيعتنا من شيعنا واتبع آثارنا واقتدى بأعمالنا . توضيح : الطفس محركة : قذر الانسان إذا لم يتعهد نفسه ، وهو طفس ككتف قذر نجس . والبطر بالتحريك : الدهش والحيرة . 3 - تفسير فرات بن إبراهيم : إسماعيل بن إبراهيم معنعنا عن مسيرة قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : والله لا يرى في النار منكم اثنان أبدا ، والله ولا واحد ، قال : قلت له : أصلحك الله أين

--> ( 1 ) في التفسير المطبوع المصدر : ولا تصل إلى ما هناك . ( 2 ) في التفسير المطبوع : ثم يلتقطه من هناك ومن هنا من يبعثهم اه‍ . ( 3 ) أي يرسل في قبره . ( 4 ) في التفسير المطبوع : ويكون له بطن أو اضطراب . ( 5 ) في التسفير المطبوع : ولما يلحد ويوضع فيه فيتفرقون عنه فيطهر . ( 6 ) في التفسير المطبوع : ليس هؤلاء ليسمون بشيعتنا ولكنهم اه‍ .